الثلاثاء، 6 مارس، 2012

السارق في السوق



عندما كنت في هرجيسا عاصمة صوماليلاند و في أحد الأيام و أنا أتمشى كعادتي في العصرية و سط السوق و جدت حشودا كبيرة في أحد أركان السوق فقلت لماذا لا أتفقد الأمر و أرى ما يحدث , اقتربت فرأيت شرطيا معه عصى و هو يضرب شابا بهذه العصى عرفت لاحقا أن الشاب لص و أنه سرق من إحدى السيدات موبايلا و محفظة فلحقه الناس و قبضوا عليه و أوسعوه ضربا حتى سلموه لأقرب شرطي فتولى هو الآخر مسألة ضربه و الناس تشيع اللص لمركز الشرطة و هم يسبونه و يشتمونه.


هنا حاول اللص أن يرمي نفسه في الأرض و هو يقول لا إله إلا الله في محاولة يائسة لإستعطاف الناس ربما يتركونه (( الآن عرف أن الله حق )) !! و لكن ماذا كسب هذا اللص غير العار و الفضيحة؟ لماذا يا ترى خاطر هذه المخاطرة بالسرقة و هل فكر بالعواقب من خزي و عار و ربما تصل الأمور إلى قطع يده ؟!


ربما سولت له نفسه أنه قادر على الهروب و التمتع بالحرام لفترة ولكن حتى لو هرب بهذا المال ألا يخاف الله ؟ ألا يعلم أن هناك آخرة و حساب و عقاب و عذاب ؟! الشهوة و اللذة اللحظية أعمت الكثيرين عن عواقب الأمور فأسأل الله أن يبصرنا و يزيدنا عقلا و حكمة ....


آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق