الاثنين، 26 مارس، 2012

قصة هرجيسا ( نظرة تاريخية و سياسية مختصرة)

عادة لا أحب الحديث عن السياسة رغم أنني متابع جيد لها في كثير من الأحيان,لأنني وجدت أن الجدال في السياسة غالبا ما يجلب البغض و الكراهية فشعوبنا الشرقية ما زالت تتمتع بقدرمن العاطفة كبير. و هم يتبعون مبدأ من ليس معي فهو ضدي,الحوار العقلاني مفقود لذلك آثرت الصمت في كثير من الأحيان حتى لا أزيد الطين بلة ,و ربما كان هذا من أسباب تبحري في الثقافة الصومالية و التاريخ الغابر الذي لم يجد الكثيرين ممن يهتمون بتدوينه فترانا نتجادل على أمور كثيرة لا دليل عليها سوى السماع دونا عن الكتب التي لم تعطى أية أهمية تذكر.


اليوم سأتحدث قليلا عن السياسة و قليلا عن تاريخ مدينة هرجيسا عاصمة صوماليلاند. بكل بساطة و سلاسة في أبيات شعرية يفهمها الجميع الصغيرقبل الكبير,و رغم أنني لا أدعي بأنني شاعر و لكنها مجرد محاولات شعرية هدفي الأول فيها إيصال المعلومة بطريقة أدبية محببة للنفس .


أترككم مع الأبيات:




قصة هرجيسا المدينة 



هرجيسا يا أرض الشرفاء   ****** و يا مرتع الأولياء و الأتقياء


أبنـــاؤكـــ لكـــ أوفيـــــــاء   ******   و ترابكـــ قبر للشــهــــداء


قمت بفضل شيوخ حكماء    ******  شيخ مطر و صحبه العلماء


و إستضافة الإخوة الوجهاء   ******  الحاج فارح سيد الأوليـــاء


وضعوا الشروع للعامة البسطاء   ******   وحرًموا النهب سبيل الأشقياء


أسسـوا جــامعا يلم الفرقـــاء  ******   الآذان يصـدح صبــــاح مساء


و جهــوا الدعوة لكل الأحبــاء   ******   و قالوا المدينــة لكل الشرفـــاء


توافد تجار الشمال بخيــلاء   ****** و أتى بقية الأهل و الأقربــاء


هنا بدأت قصة عـز و إبــــــاء ****** و أصبحت هرجيسا وجهة للعظماء


و تحررت من الإنجليز و الحلفاء ****** و ســعـت في وحـــدة الأشقــــاء


و سلمت العَلم بلا شرط أو إمضاء  ******  إلى حمر المستعجبة من هذا السخاء


و تنازلت عن المناصب و الوزراء  ******  مـن أجــــل وحـــدة جــمعــــــــــاء


و رغم التهميش و أحيانا الإزدراء   ****** ظل الحلم بوحـــدة الخمسـة أجزاء


دبً قتـــالٌ و ضجـت دمـــــــاء  ******  في حــرب الحبشــــة الجبنــــاء


كــدنا ننتصـر و نرفع اللــواء   ****** و كــدنا نصل لعاصمة الأعداء


لـــولا خــيانة أقوى الحلفـــاء   ******  الســوفييت ضربونا بدهـــــاء


جيبوتي استقلت بـــلا عنـــاء   ******  ضربتان أوجعت الكبريــاء


و أيقضتنا من أحــلام النبلاء   ******  فالظلم بان و الحلم في انتهاء


فلا يسمـح لك فيها بالبنــــاء   ******  و الشباب يُقتلون بدون قضاء


لا نصيب من الحكومة والوزراء   ******  و السجن بـــات لقــادتنــــا إِواء


عندها تجمع الرجال و الحكماء   ******  لبحث المصير ورد الإعــتداء


و أسسوا جيشـــا ضم الفضــلاء   ******  دمــــائهم للوطن الجريح فـــداء


فقام الطاغية بقصف الأبرياء   ******  شيوخـــا و أطفــالا و نســــاء


قتلهم بجــيش مـن التعســــاء   ******  هدفهم لهرجيسا شتات و فناء


نعم أفنوها و حولوها أشـلاء   ******  وزرعوا ألغاما بغية الإستعلاء


لكنهم فاتهم أن لأهلها كبريــاء   ******  و أنها أرض بنيت بدعاء العلماء


أهلها على المصائب أشـــداء   ******  و رغم المعـــاناة فهم كرمـــاء


و مع الأحزان إبتسامتهم ضياء   ****** و قلوبهم صفـــاء فـي صفـــاء


انتصر الأبطال و فرَ الجبناء   ****** و انقسم الجنوب بين الأمراء


هنا تم الإجتمـــاع و الدعــــاء   ****** و التفكر بأسباب المأساة الشنعاء


فقـرر الشــيــوخ و الحـــكمــــاء   ****** استعادة الإستقلال لتجنب الأخطاء


و حفظ الحقوق و حقن الدمـــــاء   ****** و ألا ننقــاد للعواطف العميـــاء


و لــن نقطـــع حـــبل الإخـــاء   ******  مــع الجـــنوب فنــحن أشقــــاء


و لكن لكل دولــة و قضــــاء   ****** هذا الإختيار نرجوا الإصغاء


و ندعوا لهم بدولة عصمـــاء   ******  توحـدهـم جــميعـــا للبنـــــاء


ثم نلتقي تحت شجرة خضراء   ****** لعقد اتفاقات و تبـادل سفراء


هذا موقف الأغلبية السوداء   ****** بــدون شــــــك أو ريـــــــاء


و لن تُعاد ارتكاب الأخطـــاء   ****** فالـدرس حفظناه بعد عنـــاء


و ستبقى هرجيسا أرض الشرفاء   ****** و مرتعا للأولياء و الأتقيــــاء

تمت بحمد الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق